نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣١٢
وَالْبَادِ)[ ١ ] فَالْعَاكِفُ: الْمُقِيمُ بِهِ، وَالْبَادِي: الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ.وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ لَِمحَابِّهِ، وَالسَّلام.
٦٨ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته
أسلوب مواجهة للدّنيا اخلاقي
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيِّةِ: لَيِّنٌ مَسُّهَا، قَاتِلٌ سَمُّهَا; فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا، لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا; وَضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا، لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا، وَتَصَرُّفِ حَالاَتِهَا; وَكُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا، أَحْذَرَ مَا تَكُونَ مِنْهَا; فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُور أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلَى مَحْذُور، أَوْ إِلَى إِينَاس أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاش! وَالسَّلام.
٦٩ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
اخلاقي
(إلى الحارث الهمداني)
١ . اخلاق المسؤولين الحكوميين
وَتَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاسْتَنْصِحْهُ، وَأَحِلَّ حَلاَلَهُ، وَحَرِّمْ حَرَامَهُ، وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ، وَاعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا لِمَا بَقِيَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً، وَآخِرَهَا لاَ حِقٌ بِأَوَّلِهَا! وَكُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ. وَعَظِّمِ اسْمَ اللهِ أَنْ تَذْكُرَهُ إِلاَّ عَلَى حَقٍّ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلاَ تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلاَّ بِشَرْط وَثِيق. وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَل يَرْضَاهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ، وَيُكْرَهُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَل يُعْمَلُ
[١] الحج: ٢٥.