نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ١٦٣
٢ . الكشف عن مؤامرة الناكثين
إِنَّ هؤُلاَءِ قَدْ تَمَالَؤُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي، وَسَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ: فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هذَا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا طَلَبُوا هذِهِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللهُ عَلَيْهِ، فَأَرَادُوا رَدَّ الاُْمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا. وَلَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالى وَسِيرَةِ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ، وَ النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ.
١٧٠ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
تاريخي ، سياسي
كلّم به بعض العرب وقد أرسله قوم من أهل البصرة لما قرب(عليه السلام) منها ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم، فبين له(عليه السلام)من أمره معهم ما علم به أنه على الحق، ثم قال له: بايع ، فقال: إني رسول قوم، ولا أحدِث حدثاً حتى أرجع إليهم. فقال(عليه السلام):
أسلوب الهداية
أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ، فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلاَءِ وَالْمَاءِ، فَخَالَفُوا إِلَى الْمَعَاطِشِ وَالَْمجَادِبِ، مَا كُنْتَ صَانِعاً؟ قَالَ: كُنْتُ تَارِكَهُمْ وَمُخَالِفَهُمْ إِلَى الْكَلاَءِ وَالْمَاءِ. فَقَالَ(عليه السلام) : فَامْدُدْإِذاً يَدَكَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَوَاللهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ، فَبَايَعْتُهُ(عليه السلام). (وَالرَّجُلُ يُعْرَفُ بِكُلَيْب الجَرْمِيّ.)
١٧١ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
عقائدي ، علمي ، عسكري
لما عزم على لقاء القوم بصفين