نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٧٩
مِنْ غَيْرِكَ.
الحكمة ٤١٣ الصبر و التّغافل )وَقَالَ(عليه السلام): مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الاَْحْرَارِ، وَإِلاَّ سَلاَ سُلُوَّ الاَْغْمَارِ.
الحكمة ٤١٤ الصبر و التّغافل )و في خبر آخر أنّه(عليه السلام) قال للأشعث بن قيس معزياً عن ابن له : إنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الاَْكَارِمِ، وَإِلاَّ سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ.
الحكمة ٤١٥ حقيقة الدنيا )وَقَالَ(عليه السلام) في صفة الدنيا: تَغُرُّوَ تَضُرُّ وَتَمُرُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لاَِوْلِيَائِهِ، وَلاَ عِقَاباً لاَِعْدَائِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْب بَيْنَاهُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا.
الحكمة ٤١٦ أسلوب مواجهة الدّنيا)
وقال لابنه الحسن(عليهما السلام) : لاَ تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لاَِحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَإِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ; فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ. ويروى هذا الكلام على وجه آخر وهو : أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْل بَعْدَكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لاَِحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُل عَمِلَ فِيَما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ; أَوْ رَجُل عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَشَقِيتَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ. وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلا أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَلاَ أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللهِ، وَلِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللهِ.
الحكمة ٤١٧ شرائط الاستغفار)
وَقَالَ(عليه السلام) لقائل قال بحضرته: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ»: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَتَدْرِي مَا الاِْسْتِغْفَارُ؟ الاِْسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّنَ، وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَان: أَوَّلَهَا النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى، وَالثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً، وَالثَّالِثُ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الَْمخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللهَ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ، وَالرَّابِعُ أَنْ