نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٦٥
و قال(عليه السلام) لأنس بن مالك،وقد كان بعثه إلى طلحة والزبير لما جاء إلى البصرة يذكرهما شيئاً مما سمعه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في معناهما، فلوى عن ذلك، فرجع إليه، فقال:
إِنِّي أُنْسِيتُ ذلِكَ الاَْمْرَ، فَقَالَ(عليه السلام) : إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللهُ بِهَا بَيْضَاءَ لاَمِعَةً لاَ تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ.
يعني البرص، فأصاب أنساً هذا الداء فيما بعد في وجهه، فكان لا يرى إلا مبرقعاً.
الحكمة ٣١٢ التعامل مع الفرائض و النوافل )وَقَالَ(عليه السلام) : إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالا وَإِدْبَاراً; فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ.
الحكمة ٣١٣ كمال القرآن الكريم )
وَقَالَ (عليه السلام) : وَفِي الْقُرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ.
الحكمة ٣١٤ أسلوب مواجهة العدوّ )
وَقَالَ (عليه السلام) : رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ لاَ يَدْفَعُهُ إِلاَّ الشَّرُّ.
الحكمة ٣١٥ أسلوب الكتابة )وَقَالَ(عليه السلام) لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: أَلِقْ دَوَاتَكَ، وَأَطِلْ جِلْفَةَ قَلَمِكَ، وَفَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ، وَقَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ: فَإِنَّ ذلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَطِّ.
الحكمة ٣١٦ امام المؤمنين وقائد الفجّار )وَقَالَ(عليه السلام): أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ. ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني، والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها، وهو رئيسها.
الحكمة ٣١٧ اعوجاج اليهود )وقال له بعض اليهود: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه!.
فقَالَ(عليه السلام) له: إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لاَ فِيهِ، وَلكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ: