نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٦٦
(اجْعَلْ لَنَا إِلهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ).[ ١ ]
الحكمة ٣١٨ شجاعة الامام)(عليه السلام) ـ و قيل له : بِأَيِّ شَيْء غَلَبْتَ الأقران؟ فقَالَ(عليه السلام) : مَا لَقِيتُ رَجُلا إِلاَّ أَعَانَنِي عَلَى نَفْسِهِ. يومئ بذلك إلى تمكن هيبته في القلوب.
الحكمة ٣١٩ الآثار الذّميمة للفقر )وَقَالَ(عليه السلام) لابنه محمد بن الحنفية : يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ، فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ، مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ، دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ !
الحكمة ٣٢٠ اهداف السؤال )وَقَالَ(عليه السلام) لِسَائل سأَله عن معضلة: سَلْ تَفَقُّهاً، وَلاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً، فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ (المتعنّف) شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ.
الحكمة ٣٢١ عزم القائد في المشورة )وَقال(عليه السلام) لعبد الله بن العباس، و قد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وَأَرَى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي.
الحكمة ٣٢٢ تقوية النّفوس بعد الحرب)
وروي أنه(عليه السلام)، لما ورد الكوفة قادماً من صفين مر بالشّباميين، فسمع بكاء النساء على قتلى صفين، وخرج إليه حرب بن شُرَحْبِيل الشّبامي، وكان من وجوه قومه، فقال(عليه السلام) له:
أَتَغْلِبُكُمْ (لايغليكم) نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ؟ أَلاَ تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الرَّنِينِ؟. و أقبل حرب يمشي معه، وهو(عليه السلام) راكب، فقال(عليه السلام): أرْجِعْ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي، وَمَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.
الحكمة ٣٢٣ علل انحراف الخوارج ) ـ وَقَالَ(عليه السلام)، وقد مر بقتلى الخوارج يوم النَّهْرَوَان : بُؤْساً لَكُمْ، لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ. فقيل له: مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ المؤْمنين؟ فقال: الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ، وَالاَْنْفُسُ الاَْمَّارَةُ بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بِالاَْمَانِيِّ، وَفَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي، وَوَعَدَتْهُمُ الاِْظْهَارَ، فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ.
[١] الاعراف: ١٣٨.