نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٥١
١٢ ـ ومن وصية له (عليه السلام)
وصى بها معقل بن قيس الرياحى حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له :
لزوم اتّخاذ الاحتياطات العسكريةعسكرية
اتَّقِ اللهَ الَّذِي لاَبُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ، وَلاَ مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ. وَلاَ تُقَاتِلَنَّ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَكَ، وَسِرِ الْبَرْ دَيْنِ، وَغَوِّرْ بِالنَّاسِ، وَرَفِّهْ فِي السَّيْرِ، وَلاَ تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَهُ سَكَناً، وَقَدَّرَهُ (جعله) مُقَاماً لاَ ظَعْناً، فَأَرِحْ فِيهِ بَدَنَكَ، وَرَوِّحْ ظَهْرَكَ. فَإِذَا وَقَفْتَ حِينَ يَنْبَطِحُ (ينبلج) السَّحَرُ، أَوْ حينَ يَنْفَجِرُ (يتفجّر) الْفَجْرُ، فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً، وَلاَ تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ، وَلاَ تَبَاعَدْ عَنْهُمْ تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ، حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي، وَلاَ يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُهُمْ (سبابهم) عَلَى قِتَالِهِمْ، قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَالاِْعْذَارِ إِلَيْهِمْ.
١٣ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى أميرين من أُمراء جيشه
مراعاة المراتب العسكرّيه عسكري
وَقَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَعَلَى مَنْ فِي حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الاَْشْتَرَ، فَاسْمَعَا لَهُ وَأَطِيعَا، وَاجْعَلاَهُ دِرْعاً وَمِجَنّاً، فَإِنَّهُ مِمَّنْ لاَ يُخَافُ وَهْنُهُ وَلاَ سَقْطَتُهُ وَلاَ بُطْؤُهُ عَمَّا الاِْسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ، وَلاَ إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ.