نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٨٨
١٠٠ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية
١ . من صفات اللّه
الْحَمْدُ لِلّهِ النَّاشِرِ فِي الْخَلْقِ فَضْلَهُ، وَالْبَاسِطِ فِيهِمْ بِالْجُودِ يَدَهُ. نَحْمَدُهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، وَ نَسْتَعِينُهُ عَلَى رِعَايَةِ حُقُوقِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ غَيْرُهُ.
٢ . خصائص النّبىّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِأَمْرِهِ صَادِعاً (ناطقاً)، وَبِذِكْرِهِ نِاطِقاً (قاطعاً). فَأَدَّى أَمِيناً، وَمَضَى رَشِيداً; وَخَلَّفَ فِينَا رَايَةَ الْحَقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ، وَمَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ، دَلِيلُهَا مَكِيثُ الْكَلاَمِ، بَطِيءُ الْقِيَامِ، سَرِيعٌ إِذَا قَامَ. فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَهُ رِقَابَكُمْ، وَأَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِكُمْ، جَاءَهُ الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِهِ، فَلَبِثْتُمْ بَعْدَهُ مَا شَاءَ اللهُ حَتَّى يُطْلِعَ اللهُ لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ وَيَضُمُّ نَشْرَكُمْ. فَلاَ تَطْمَعُوا (تطعنوا) فِي غَيْرِ (عين) مُقْبِل، وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ مُدْبِر، فَإِنَّ الْمُدْبِرَ عَسَى أَنْ تَزِلَّ بِهِ إِحْدَى قَائِمَتَيْهِ، (قدميه) وَتَثْبُتَ الاُْخْرَى، فَتَرْجِعَا حَتَّى تَثْبُتَا جَمِيعاً.
٣ . استمرار الامامة حتّى ظهور الحجّة (عج)
أَلاَ إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّد(صلى الله عليه وآله وسلم)، كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ: إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللهِ فِيكُمُ الصَّنَائِعُ، وَأَرَاكُمْ (اتاكم) مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ.