نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣١٦
٧٤ ـ ومن حلف له (عليه السلام)
كتبه بين ربيعة واليمن، ونقل من خط هشام بن الكلبي
بنود الصّلح تاريخية
هذَا مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الَْيمَنِ حَاضِرُهَا وَبَادِيهَا، وَرَبِيعَةُ حَاضِرُهَا وَبَادِيهَا، أَنَّهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ يَدْعُونَ إِلَيْهِ، وَيَأْمُرُونَ بِهِ، وَيُجِيبُونَ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ، لاَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً، وَلاَ يَرْضَوْنَ بِهِ بَدَلا، وَأَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ ذلِكَ وَتَرَكَهُ، أَنْصَارٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: دَعْوَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، لاَ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ لِمَعْتَبَةِ عَاتِب، وَلاَ لِغَضَبِ غَاضِب، وَلاَ لاِسْتِذْلاَلِ قَوْم قَوْماً، وَلاَ لِمَسَبَّةِ (لمشيّة) قَوْم قَوْماً! عَلَى ذلِكَ شَاهِدُهُمْ وَغَائِبُهُمْ، وَسَفِيهُهُمْ وَعَالِمُهُمْ، وَحَلِيمُهُمْ وَجَاهِلُهُمْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْهِمْ بِذلِكَ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ (إِنَّ عَهْدَ اللهِ كَانَ مَسْؤُولا) [ ١ ]. وكتب علي بن أبي طالب.
٧٥ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى معاوية في أول ما بويع له ذكره الواقدي في كتاب «الجمل»
نُصح العدوّ سياسي
مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتَ إِعْذَارِي فِيكُمْ، وَإِعْرَاضِي عَنْكُمْ، حَتَّى كَانَ مَالاَبُدَّ مِنْهُ وَلاَ دَفْعَ لَهُ; وَالْحَدِيثُ طَوِيلٌ، وَالْكَلاَمُ كَثِيرٌ، وَقَدْ أَدْبَرَ مَا أَدْبَرَ، وَأَقْبَلَ مَا أَقْبَلَ. فَبَايِعْ مَنْ قِبَلَكَ، وَأَقْبِلْ إِلَيَّ فِي وَفْد مِنْ أَصْحَابِكَ. وَالسَّلام.
[١] الاسراء: ٣٤.