نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٥٢
مُسِيئِهِمْ؟ قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟، فقال(عليه السلام): لَوْ كَانَتِ الاِْمَامَةُ (الامارة) فِيهِمْ لَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ. ثم قال(عليه السلام): فَمَاذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟ قَالُوا: احتجّت بأَنها شجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال(عليه السلام): احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَأَضَاعُوا الَّثمَرَةَ.
٦٨ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي
لما قلد محمد بن أبي بكر مصر فملكت عليه وقتل
خصائص هاشم بن عتبة
وَقَدْ أَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ; وَلَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَّا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ، وَلاَ أَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ، بِلاَ ذَمٍّ لُِمحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْر، وَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيباً، وَكَانَ لِي رَبِيباً.
٦٩ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، تاريخي
(في ذمّ اصحابه)
لوم اهل الكوفة
كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ، وَالثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ! كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِب تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ. كُلَّمَا أَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ أَغْلَقَ كُلُّ رَجُل مِنْكُمْ بَابَهُ، وَانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا، وَالضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا.الذَّلِيلُ وَاللهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ! وَ مَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِأَفْوَقَ نَاصِل. إِنَّكُمْ وَاللهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ، قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَإِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ، وَيُقِيمُ أَوَدَكُمْ، وَلكِنِّي لاَ أَرَى إِصْلاَحَكُمْ بِإِفْسَادِ (فسادى) نَفْسِي. أَضْرَعَ اللهُ خُدُودَكُمْ، وَأَتْعَسَ جُدُودَكُمْ! لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ، وَلاَ تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ!