نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٤٤
٢ . عظمة النّعيم الاُخروي
فَوَ اللهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوُلَّهِ الْعِجَالِ، وَدَعَوْتُمْ بِهَدِيلِ الْحَمَامِ، وَجَأَرْتُمْ جُؤَارَمُتَبَتِّلِي الرُّهْبَانِ، وَخَرَجْتُمْ إِلَى اللهِ مِنَ الاَْمْوَالِ وَالاَْوْلاَدِ، الِْتمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَة عِنْدَهُ، أَوْ غُفْرَانِ سَيِّئَة أَحْصَتْهَا كُتُبُهُ، وَحَفِظَتْهَا رُسُلُهُ، لَكَانَ قَلِيلا فِيَما أَرْجُو لَكُمْ مِنْ ثَوَابِهِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ عِقَابِهِ. وَتَاللهِ لَوِ انْمَاثَتْ قُلُوبُكُمْ انْمِيَاثاً، وَسَالَتْ عُيُونُكُمْ مِنْ رَغْبَة إِلَيْهِ أَوْ رَهْبَة مِنْهُ دَماً، ثُمَّ عُمِّرْتُمْ فِي الدُّنْيَا، مَا الدُّنْيَا بَاقِيَةٌ، مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ عَنْكُمْ وَلَوْ لَمْ تُبْقُوا شَيْئاً مِنْ جُهْدِكُمْ أَنْعُمَهُ عَلَيْكُمُ الْعِظَامَ، وَهُدَاهُ إِيَّاكُمْ لِلاِْيمَانِ.
٥٣ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عبادية
(في ذَكْرِ يَوْمِ النَّحْر وَ صِفَةِ الأُضحيّةِ)
صفة الأضحيّة الكاملة
وَمِنْ تَمَامِ الاُْضْحِيَةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا، وَسَلاَمَةُ عَيْنِهَا، فَإِذَا سَلِمَتِ الاُْذُنُ وَالْعَيْنُ سَلِمَتِ الاُْضْحِيَةُ وَتَمَّتْ، وَلَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَى الْمَنْسَكِ.
(أقول : والمنسك ها هنا المذبح)