نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٨٢
بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ (اشتغلوا) النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ، وَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَرَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلاَلا، وَدَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً، أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ، وَسَلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ! بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عَلِمُوا، وَبِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَبِهِ قَامُوا، لاَ يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ (خوف) مَا يَرْجُونَ، وَلاَ مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.
الحكمة ٤٣٣ مآل اللّذات )وَقَالَ(عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ، وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ.
الحكمة ٤٣٤ ضرورة الاختبار )وَقَالَ(عليه السلام): اخْبُرْ تَقْلِهِ.
و من الناس من يروي هذا للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ومما يقوي أنه من كلام أميرالمؤمنين(عليه السلام) ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي. قال المأمون: لولا أن علياً قال «اخبر تقله» لقلت: اقْلِهِ تَخْبُرْ.
الحكمة ٤٣٥ نصائح خالدة )وَقَالَ(عليه السلام) : مَا كَانَ اللهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْد بَابَ الشُّكْرِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ، وَلاَ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْد بَابَ الدُّعَاءِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الاِْجَابَةِ، وَلاَ لِيَفْتَحَ لِعَبْد بَابَ التَّوْبَةِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.
الحكمة ٤٣٦ الأولى بالكرم )وَقَالَ(عليه السلام): أَوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عُرِفَتْ بِهِ الْكِرَامُ.
الحكمة ٤٣٧ العدل و الجود )و سئل(عليه السلام) : أيهما أفضل : العدل ، أو الجود؟. فقَالَ(عليه السلام) : الْعَدْلُ يَضَعُ الاُْمُورَ مَوَاضِعَهَا، وَالْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ، وَالْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا.
الحكمة ٤٣٨ الجهل و العداوة )وَقَالَ(عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
الحكمة ٤٣٩ حقيقة الزّهد )وَ قَالَ (عليه السلام): الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ: قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ: (لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ، وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ).[ ١ ] وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي، وَلَمْ يَفْرَحْ بِالاْتِي، فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.
[١] الحديد: ٢٣.