نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٧٥
وَقَالَ(عليه السلام): الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوء.
الحكمة ٣٧٩ الوان الرّزق)
وَقَالَ(عليه السلام): يَابْنَ آدَمَ، الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ. فَلاَ تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ! كَفَاكَ كُلُّ يَوْم عَلَى مَا فِيهِ; فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمْرِكَ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَد جَدِيد مَاقَسَمَ لَكَ; وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فِيَما لَيْسَ لَكَ; وَلَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ، وَلَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَلَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ.
وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب، إلا أنه هاهنا أوضح وأشرح، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول الكتاب.
الحكمة ٣٨٠ ذكر الموت )وَقَالَ(عليه السلام): رُبَّ مُسْتَقْبِل يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ، وَمَغْبُوط فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ، قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ.
الحكمة ٣٨١ حفظ السّر ) ـ وَقَالَ(عليه السلام): الْكَلاَمُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ; فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ، فَرُبَّ كَلِمَةِ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً.
الحكمة ٣٨٢ فضل السّكوت )وَقَالَ(عليه السلام) : لاَ تَقُلْ مَالاَ تَعْلَمُ، بَلْ لاَ تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الحكمة ٣٨٣ السّعي في طاعة اللّه) ـ وَقَالَ(عليه السلام) : احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَإِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ.
الحكمة ٣٨٤ نصائح خالدة)
وَقَالَ(عليه السلام): الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ، وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَد قَبْلَ الاِْخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ.