نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٧٤
الْيَقِينُ.
الحكمة ٣٧٤ مراتب الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر)
وفي كلام آخر له يجري هذا المجرى: فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَذلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ; وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَالتَّارِكُ بِيَدِهِ، فَذلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً; وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ، وَالتَّارِكُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، فَذلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ، وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَة، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لاِِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ، فَذلِكَ مَيِّتُ الاَْحْيَاءِ. وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، عِنْدَ الاَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، إِلاَّ كَنَفْثَة فِي بَحْر لُجِّيٍّ. وَإِنَّ الاَْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لاَ يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَل، وَلاَ يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْق، وَأَفْضَلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْل عِنْدَ إِمَام جَائِر.
الحكمة ٣٧٥ مراحل الجهاد )وعن أبي جُحَيْفَةَ قال: سمعت أمير المؤمنين(عليه السلام) يقول : أَوَّلَ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ; فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً، وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً، قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ، وَ أَسْفَلَهُ أَعْلاَهُ.
الحكمة ٣٧٦ مستقبل الحق والباطل )وَقَالَ(عليه السلام): إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيٌ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيٌ.
الحكمة ٣٧٧ الخوف والرّجاء )وَقَالَ(عليه السلام): لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هذِهِ الاُْمَّةِ عَذَابَ اللهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: (فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) [ ١ ] وَلاَ تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هذِهِ الاُْمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللهِ لِقَوْلِهِ تَعَالى: (إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).[ ٢ ]
الحكمة ٣٧٨ نتائج السّوء للبُخل)
[١] الاعراف: ٩٩.
[٢] يوسف: ٨٧.