نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٦٠
و روي أنه(عليه السلام) رفع إليه رجلان سرقا من مال الله، أحدهما عبد من مال الله، والآخر من عروض الناس.
فَقَالَ(عليه السلام) : أَمَّاهذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ وَلاَحَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً; وَأَمَّا الاْخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ الشَّدِيدُ. فقطع يده.
الحكمة ٢٧٢ الجدّ في اقتلاع المفاسد )
وَقَالَ(عليه السلام) : لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.
الحكمة ٢٧٣ التوّكل على اللّه في الرّزق)
وَقَالَ(عليه السلام) : اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ ـ وَإِنْ عَظُمَتْ حِيْلَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ طِلْبَتُهُ، وَقَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ ـ )أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَلَمْ يَحُلْ (يجعل) بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ. وَالْعَارِفُ لِهذَا، الْعَامِلُ بِهِ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَة، وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلا فِي مَضَرَّة. وَرُبَّ مُنْعَم عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى، وَرُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى! فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِي شُكْرِكَ، وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.
الحكمة ٢٧٤ ضرورة العمل )وَقَالَ (عليه السلام) : لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلا، وَيَقِينَكُمْ شَكّاً. إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا، وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
الحكمة ٢٧٥ الرّذائل الاخلاقيّة)
وَقَالَ(عليه السلام) : إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِر، وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ. وَرُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ; وَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ. وَالاَْمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَالْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لاَ يَأْتِيهِ.
الحكمة ٢٧٦ الإجتناب من النّفاق)