نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٥٧
٢٣ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
قاله قبل شهادته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله:
نصائح خالدة اخلاقي
وَصِيَّتِي لَكُمْ: أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئاً; وَمُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وَخَلاَكُمْ ذَمٌّ! أَنَا بِالاَْمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ. إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُو: (أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ).[ ١ ] وَاللهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَلاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ; وَمَا كُنْتُ إِلاَّ كَقَارِب وَرَدَ، وَطَالِب وَجَدَ.(وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلاَْبْرَارِ).[ ٢ ] أقولُ: «وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب، إلا أن فيه هاهنا زيادة أوجبت تكريره».
٢٤ ـ ومن وصية له (عليه السلام)
بما يُعمل في أمواله، كتبها بعد منصرفه من صفين:
١ . الوصايا الاقتصادية اقتصادية
هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، لِيُولِجَهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَيُعْطِيَهُ بِهِ الاَْمَنَةَ (الأمنيّه). منها : فَإِنَّهُ يَقُومُ بِذلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَن حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالاَْمْرِ بَعْدَهُ، وَأَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ.
وَإِنَّ لاِ بْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِيَامَ بِذلِكَ إِلَى ابْنَيْ
[١] النور: ٢٢.
[٢] آل عمران: ١٩٨.