نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٥٥
١٩ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
اخلاقي ، سياسي
(إلى بعض عماله)
التحذير من سوء المعاملة مع النّاس
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ دَهَاقِينَ أَهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً، وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً. وَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلا لاَِنْ يُدْنَوْا لِشِرْكِهِمْ، وَلاَ أَنْ يُقْصَوْا وَيُجْفَوْا لِعَهْدِهِمْ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ بِطَرَف مِنَ الشِّدَّةِ، وَ دَاوِلْ لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَ الرَّأْفَةِ، وَ امْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَ الاِْدْنَاءِ، وَالاِْبْعَادِ وَالاِْقْصَاءِ. إِنْ شَاءَ اللهُ.
٢٠ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
(إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة، وعبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها:)
تحذير من خيانة بيت المال سياسي
وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللهِ قَسَماً صَادِقاً، لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً، لاََشُدَّنَّ عَلَيْكَ شَدَّةً تَدَعُكَ قَلِيلَ الْوَفْرِ، ثَقِيلَ الظَّهْرِ، ضَئِيلَ الاَْمْرِ، وَالسَّلام.