نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٥٠
وَذلِكَ السَّيْفُ مَعِي، وَبِذلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي، مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً، وَلاَ اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً. وَإِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ، وَدَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ.
٣ . الرّد على مطالبة معاوية بدم عثمان
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِدَمِ عُثَْمانَ. وَلَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثَْمانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً، فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالاَْثْقَالِ، وَكَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ، وَالْقَضَاءِ الْوَاقِعِ، وَمَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ، إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَهِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ ، أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ.
١١ ـ ومن وصية له (عليه السلام)
(وصى بها جيشاً بعثه إلى العدو)
التعليم العسكري عسكرية
فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ، فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الاَْشْرَافِ، أَوْ سِفَاحِ الْجِبَالِ، أَوْ أَثْنَاءِ الاَْنْهَارِ، كَيَْما يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً، وَدُونَكُمْ مَرَدّاً. وَلْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْه وَاحِد أَوْ اثْنَيْنِ، وَاجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ، وَمَنَاكِبِ الْهِضَابِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَة أَوْ أَمْن. وَاعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ، وَعُيُونَ الْمُقَدِّمَةَ طَلاَئِعُهُمْ. وَإِيَّاكُمْ وَالتَّفَرُّقَ: فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً، وَإِذَا ارْتَحَلْتُمْ فَارْتَحِلُوا جَمِيعاً، وَإِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كِفَّةً، وَلاَ تَذُوقُوا النَّوْمَ إِلاَّ غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً.