نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٤٧
٦ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
سياسي ، عقائدي
(إلى معاوية)
الأدلّه على شرعيّة حكومة الامام(عليه السلام)
إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْر وَعُمَرَوَ عُثَْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ. وَإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالاَْنْصَارِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لِلّهِ رِضىً، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْن أَوْ بِدْعَة رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى. وَلَعَمْرِي، يَا مُعَاوِيَةُ، لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثَْمانَ، وَلَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَة عَنْهُ إِلاَّ أَنْ تَتَجَنَّى; فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ! وَالسَّلام.
٧ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إليه أيضاً
فضح نفاق معاويه و مشروعيّة البيعةسياسي ، اخلاقي
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَتْنِي مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ، وَرِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ، نَمَّقْتَهَا بِضَلاَلِكَ، وَأَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ، وَكِتَابُ امْرِئ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ، وَلاَ قَائِدٌ يُرْشِدُهُ، قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ، وَقَادَهُ الضَّلاَلُ فَاتَّبَعَهُ، فَهَجَرَ لاَغِطاً، وَضَلَّ خَابِطاً. و منه : لاَِنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لاَ يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ، وَلاَ يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ. الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ، وَالْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ.