نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٤١
مشكلات الهجرة عقائدي
فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مَأْخَذَ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَطَأُ ذِكْرَهُ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرَجِ.
قوله(عليه السلام): «فَأَطَأُ ذِكْرَهُ»، من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الإيجاز والفصاحة، أرادأني كنت أُعْطَى خَبره(صلى الله عليه وآله وسلم) من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة.
٢٣٧ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
الوصيّة بالاحسان اخلاقية
فَاعْمَلُوا (فاعلموا) وَأَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقَاءِ، وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ، وَالتَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ، وَالْمُدْبِرُ يُدْعَى، وَالْمُسِيءُ يُرْجَى، قَبْلَ أَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ، وَيَنْقَطِعَ الْمَهَلُ، وَيَنْقَضِيَ الاَْجَلُ (المدّة)، وَيُسَدَّ بَابُ التَّوْبَةِ، وَتَصْعَدَ الْمَلاَئِكَةُ. فَأَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَخَذَ مِنْ حَيٍّ لِمَيِّت، وَمِنْ فَان لِبَاق، وَمِنْ ذَاهِب لِدَائِم. امْرُؤٌ خَافَ اللهَ وَهُوَ مُعَمَّرٌ إِلَى أَجَلِهِ، وَمَنْظُورٌ إِلَى عَمَلِهِ. امْرُؤٌ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجَامِهَا، وَزَمَّهَا بِزِمَامِهَا، فَأَمْسَكَهَا بِلِجَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللهِ، وَقَادَهَا بِزِمَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللهِ.
٢٣٨ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، تاريخي
(في شأن الحكمين وذم أهل الشام)
١ . وصف اهل الشام
جُفَاةٌ طَغَامٌ، وَعَبِيدٌ أَقْزَامٌ، جُمِعُوا مِنْ كُلِّ أَوْب، وَتُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْب، مِمَّنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَقَّهَ وَيُؤَدَّبَ، وَيُعَلَّمَ وَيُدَرَّبَ، وَيُوَلَّى عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ. لَيْسُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالاَْنْصَارِ، وَلاَ مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالاِْيمَانَ.