نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ١٤٣
٤ . علم النّفس
إِنَّ الْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا; وَإِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا الْعُدْوَانُ عَلَى غَيْرِهَا; وَإِنَّ النِّسَاءَ هَمَّهُنَّ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْفَسَادُ فِيهَا; إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَكِينُونَ. إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ. إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَائِفُونَ.
١٥٤ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية ، اخلاقية
١ . الطاعة عن اهل البيت(عليهم السلام)
وَنَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ، وَيَعْرِفُ غَوْرَهُ وَنَجْدَهُ. دَاع دَعَا، وَرَاع رَعَى، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي (الرّاعى)، وَاتَّبِعُوا الرَّاعِيَ. قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ، وَأَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ. وَأَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ، وَنَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ. نَحْنُ الشِّعَارُ وَالاَْصْحَابُ، وَالْخَزَنَةُ وَالاَْبْوَابُ; وَلاَ تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلاَّ مِنْ أَبْوَابِهَا; فَمَنْ أَتَاهَامِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً. منها: فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ (الايمان)، وَهُمْ كُنُوزُ الرَّحْمنِ. إِنْ نَطَقُوا صَدَقُوا، وَإِنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا.
٢ . شروط الامامة
فَلْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ، وَلْيُحْضِرْ عَقْلَهُ، وَلْيَكُنْ منْ أَبْنَاءِ الاْخِرَةِ، فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ، وَإِلَيْهَا يَنْقَلِبُ.
فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ، الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ، يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ: أَعَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ! فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ. فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْم كَالسَّائِرِ (السّابل ـ السّابك) عَلَى غَيْرِ طَرِيق. فَلاَ يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِلاَّ بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ. وَالْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ. فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ: أَسَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ!