نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ١٣٠
١٤١ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
اخلاقي ، عقائدي
١ . التحذير من سماع الغيبة
أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَرَفَ مِنْ أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِين وَسَدَادَ طَرِيق، فَلاَ يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرِّجَالِ (الناس). أَمَا إِنَّهُ قَدْ يَرْمِي الرَّامِي، وَتُخْطِئُ السِّهَامُ، وَيُحِيلُ (يحيك) الْكَلاَمُ، وَبَاطِلُ ذلِكَ يَبُورُ، وَاللهُ سَمِيعٌ وَشَهِيدٌ. أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ إِلاَّ أَرْبَعُ أَصَابِعَ.
٢ . معرفة الحق و الباطل
فسئل(عليه السلام): عن معنى قوله هذا، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه و عينه ثم قال:
الْبَاطِلُ أَنْ تَقُولَ سَمِعْتُ، وَالْحَقُّ أَنْ تَقُولَ رَأَيْتُ!
١٤٢ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
اخلاقي ، اقتصادي
منزلة البذل و الاحسان
وَلَيْسَ لِوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَعِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ، مِنَ الْحَظِّ فِيَما أَتَى إِلاَّ مَحْمَدَةُ اللِّئَامِ، وَثَنَاءُ الاَْشْرَارِ، وَمَقَالَةُ الْجُهَّالِ، مَا دَامَ مُنْعِماً عَلَيْهِمْ; مَا أَجْوَدَ يَدَهُ! وَهُوَ عَنْ ذَاتِ اللهِ بَخِيلٌ! فَمَنْ آتَاهُ اللهُ مَالا فَلْيَصِلْ بِهِ الْقَرَابَةَ، وَلْيُحْسِنْ مِنْهُ الضِّيَافَةَ، وَلْيَفُكَّ بِهِ الاَْسِيرَوَ الْعَانِيَ، وَلْيُعْطِ مِنْهُ الْفَقِيرَ وَالْغَارِمَ، وَلْيَصْبِرْ نَفْسَهُ عَلَى الْحُقُوقِ وَالنَّوَائِبِ، ابْتِغَاءَ الثَّوَابِ; فَإِنَّ فَوْزاً بِهذِهِ الْخِصَالِ شَرَفُ مَكَارِمِ الدُّنْيَا، وَدَرْكُ فَضَائِلِ الاْخِرَةِ; إِنْ شَاءَ اللهُ.