الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١


١٣ أخرج الطبراني في الاوسط عن ابن عباس أنّه قال: ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد اللّه بن عمر فقال عمر بن الخطاب: سعد أفقه منك. فقال عمر: يا سعد إنّا لا ننكر أنّ رسول اللّه‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌مسح‌أي على القدمين‌ولكن هل مسح منذ أنزلت سورة المائدة، فإِنّها أحكمت كل شي‌ء، وكانت آخر سورة من القرآن إلّا براءة [١] ١٤ قال جلال السيوطي ذكر عند قضية بعثة النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌حديثاً مفصّلًا نقلًا من سنن البيهقي وكتاب أبي نعيم، عن عروة بن الزبير أَنّ جبرئيل (عليه السلام) لمّا نزل على النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌في أوّل البعثة فتح بالاعجاز عيناً من ماء، فتوضأ ومحمّدصلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌ينظر إليه، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين (قال:) ففعل النبي محمّدصلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌كما رأى جبرئيل يفعل [٢] ١٥ روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه أنّ أبا جبير قدم على النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌مع ابنته التي تزوّجها رسول اللّه‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌فدعا رسول اللّه بوضوء، فغسل يديه فأنقاهما، ثم مضمض فاه واستنشق بماء، ثم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين ثلاثاً ثم مسح رأسه ورجليه [٣] إلى هنا تمّ ما عثرنا عليه من الروايات عن النبي الاكرم‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌على وجه عابر، وهي دالة على أنّ الفريضة في الوضوء هي المسح.


[١] الدر المنثور: ٢٩/ ٣.
[٢] الخصائص الكبرى: ٩٤/ ١، السيرة الحلبية: ٢٩٠/ ١.
[٣] أُسد الغابة: ١٥٦/ ٥.