الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣


وفي سنده أبو موسى الحناط، وهو متروك [١] ١٢ محمّد بن جابر، عن عبد اللّه بن بدر قال: نزل القرآن بالمسح، فأمرنا رسول اللّه‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌بالغسل فغسلنا. رواه الطبراني في الكبير [٢] وفي سنده محمد بن جابر وهو ضعيف، كان أعمى واختلط عليه حديثه، وقال عنه عمرو بن علي: كثير الوهم، متروك الحديث، وقال البخاري: ليس بالقوي، يتكلّمون فيه، روى مناكير [٣] ١٣ وعن ابن عباس: أَنّ أَعرابياً أتى النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌فقال: يا رسول اللّه كيف الوضوء؟ فدعا رسول اللّه‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌بوضوء فغسل يده اليمنى ثلاثاً، ثم أدخل يده اليمنى في الاناء، ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ويديه ثلاثاً، ومسح برأسه وظاهر أُذنيه مع رأسه، ثم غسل رجليه ثلاثاً، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد فقد تعدّى وظلم. رواه الطبراني في الكبير [٤] وفي سنده سويد بن عبد العزيز، قال عنه البخاري: في بعض حديثه نظر، وقال أحمد: ضعيف، متروك، وقال النسائي: ليس بثقة [٥] قد عرفت مكانة هذه الروايات من حيث ضعف رواتها وعدم وثاقتهم، ومع ذلك كلّه فلنا حول هذه الروايات صحيحها وضعيفها تأمّلات:
١ يكفي في عدم صحّة الاحتجاج أنّها مخالفة لكتاب اللّه سبحانه، ولا قيمة


[١] المصدر السابق.
[٢] مجمع الزوائد: ٢٣٤/ ١.
[٣] تهذيب الكمال: ٥٦٤/ ٢٤ برقم ٥١١٠.
[٤] مجمع الزوائد: ٢٣١/ ١، المعجم الكبير: ٦٢/ ١١، الحديث ١١٠٩١ ونقله الاخير بسنده الكامل.
[٥] ميزان الاعتدال: ٢٥١/ ٢ برقم ٣٦٢٣.