الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣


١. كلمة لابن حزم (المتوفّى ٤٥٦ ه):
قال ابن‌ حزم حول مسح الرجلين: «وأمّا قولنا في الرجلين فإنّ القرآن نزل بالمسح، قال اللّه تعالى: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ) وسواء قرىَ بخفض اللام أو بفتحها، هي على كل حال عطف على الروَوس، إمّا على اللفظ، وإمّا على الموضع، لا يجوز غير ذلك، لَانّه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدأة. وهكذا جاء عن ابن عباس: نزل القرآن بالمسح، يعني في الرجلين في الوضوء». [١]
٢. كلمة للِامام البغوي (المتوفّى ٥١٦ ه):
قال الامام أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي: ومن قرأ بالخفض فقد ذهب قليل من أهل العلم إلى أنّه يمسح على الرجلين، وروي عن ابن عباس أنّه قال: الوضوء غسلتان ومسحتان، ويروى ذلك عن عكرمة وقتادة.
وقال الشعبي: نزل جبرئيل بالمسح، وقال: ألا ترى: المتيمّم يمسح ما كان غسلًا ويلغي ما كان مسحاً. [٢]
٣. كلمة للرازي (المتوفّى ٦٠٦ ه):
قال الرازي: «اختلف الناس في مسح الرجلين، وفي غسلهما، فنقل القفال في تفسيره، عن ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر محمد بن علي الباقر: أنّ الواجب فيهما المسح، وهو مذهب الامامية من الشيعة، وقال جمهور الفقهاء، والمفسرين: فرضهما الغسل. وقال داود الاصفهاني: يجب الجمع بينهما.


[١] المحلى: ٥٦/ ٢ برقم ٢٠٠.
[٢] تفسير البغوي: ١٦/ ٢.