الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥


الفصل الرابع: مسح الارجل في الاحاديث‌
قد عرفت دلالة الكتاب على المسح، وأَنّ القول بدلالته على الغسل تحريف لظاهره وتفسير للآية بما هو خارج عنها، مع أنّها من محكمات الآيات، وقد نزلت لتعليم الوضوء لعامّة الناس، فيجب أن تكون واضحة الدلالة، مبيّنة المراد، غير محتاجة إلى ضمّ ضميمة، فمن أراد تفسير الآية بالامور الخارجة عنها فكأنّه تلقّاها آية مجملة، أو متشابهة المراد، أو أنّها نزلت لا لبيان التكليف؛ ومن حسن الحظّ أَنّ هناك طائفة من الروايات توَيّد ظاهر الآية، وهي على قسمين:
أما روي عن النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌بأسانيد.
ب‌ما حكي عن الصحابة والتابعين حول مسح الارجل، وقد جرت سيرتهم على الاقتداء بالنبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌قولًا وفعلًا وتقريراً، فلا تقصر حجيّةً عن الاحاديث النبوية، ومع ذلك فقد أفرزناها عن الاحاديث المروية عن النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حول مسح الرجلين:
١ في مسند أحمد بن حنبل: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، حدثنا ابن الاشجعي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد قال: