الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦


وأمّا الثاني: فلَانّ جر قوله «مزملًا» للِاطلاق، فإنّ القافيةفي قصيدة امرىَ القيس اللامية المعروفة بالجلجلية في جميع الابيات‌مجرورة فلم يكن له‌ بد من الجر حفظاً للروي، وهذا مطلع قصيدته المعروفة حيث يقول:
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ‌

إلى أن يقول:
وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أطماً إلّا مشيداً بجندل‌
كأنّ ثبيراً في عرانين وبله


ثم إنّ الذين حاولوا إخضاع القرآن لمذهبهم، استدلّوا على الخفض بالجوار ببعض الابيات إلّا أنّ تلك المحاولة تبدو عقيمة لَانّه لم تثبت القراءة فيها حسب ما يدَّعون، وعلى فرض الثبوت لم يدل دليل على أنّ الخفض للجوار أو للضرورة، وعلى فرض القبول لم يثبت إلّا في الوصف والبدل لا في المعطوف كما في الآية وسيوافيك تفصيله، فالاولى الاعراض عنها وصب الاهتمام على ما استشهدوا به من الآيات.
استشهادات أُخرى على الجر بالجوار:
واستشهد القائلون بالغسل للجر بالجوار بآيات:
١. قوله سبحانه: (عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) (هود ٨٤).
بخفض محيط مع أنّه نعت للعذاب.