الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١


وقول أكثر الائمّة والتحديد. إذ المسح لم يعهد محدوداً وإنّما جاء التحديد في المغسولات. [١] أقول: وقد أيّد الغسل في كلامه هذا بالوجوه التالية:
أ. قراءة النصب. وقد عرفت أنّ قراءة النصب مشترك بين الغسل والمسح فكما يجوز عطفها على الوجوه (مع الاغماض عمّا فيه من تخلّل الجملة الاجنبية بين المعطوف والمعطوف عليه) يجوز عطفها على محل (بِرُؤُسِكُمْ).
ب. السنّة الشائعة. وستعرف اختلاف السنّة في مسألة المسح والغسل وترجيح ما يدل على المسح.
ج. عمل الصحابة. وسيوافيك أنّ عمل الصحابة لم يكن على وتيرة واحدة.
د. أنّ المسح لم يعهد محدوداً وإنّما جاء التحديد في المغسولات. وقد عرفت ما فيه، في كلام ابن الجوزي.
١٠. اجتهاد العجيلي الشافعي:
قال الشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي (المتوفّى ١٢٠٦ ه) في الفتوحات الالهية:
أمّا قراءة الجر ففيها تخاريج.
أ. الخفض على الجوار ثم ردَّ أنّ التخريج عليه ضعيف، لَانّ الخفض على الجوار إنّما ورد في النعت لا في العطف، وقد ورد في التوكيد قليلًا في ضرورة الشعر.


[١] روح البيان: ٣٥١/ ٢.