الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧


فهذا ابن منظور يفسّر الكعب بقوله: كلّ مفصل للعظام، وبالعظم الناشز فوق قدمه الذي يقال له «مشط القدم وقبتها»، ثم يقول: وقيل الكعبان في الانسان العظمان الناشزان من جانبي القدم [١] وقال الراغب: كعب الرجل العظم الذي عند ملتقى القدم والساق، وكل ما بين العقدتين من القصب والرمح يقال له كعب تشبيهاً بالكعب للفصل بين العقدتين، كمفصل الكعب بين الساق والقدم [٢] ترى أنّه لم يفسره إلّا بالمفصل، ولم يفسره بالمنجمين الناتئين في جانبي الرجل.
وقال الزبيدي: الكعب العظم لكل ذي أربع، وهو كل مفصل للعظام، ومن الانسان ما أشرف فوق رسغه، عند قدمه، وكل شي‌ء علا وارتفع فهو كعب [٣] فالرسغ في قوله «ما أشرف فوق رسغه» عبارة: عن عظم واقع بين مشط القدم والساق، فما ارتفع عليه هو الكعب‌ ولا يريد المنجمين، لَانّهما ليسا فوق الرسغ.
وقال الفيومي: الكعب عند ابن الاعرابي وجماعة هو المفصل بين الساق والقدم.
نعم نقل عن أبي عمرو بن العلاء والاصمعي: انّه العظم الناشز في جانب [٤] القدم عند ملتقى الساق والقدم، فيكون لكل قدم كعبان عن يمنتها وميسرتها [٥]


[١] لسان العرب: مادة كعب.
[٢] الراغب الاصفهاني: المفردات: مادة كعب.
[٣] الزبيدي: تاج العروس: مادة كعب.
[٤] الصحيح: «جانبي».
[٥] الفيومي: المصباح المنير: مادة كعب.