الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨


وما نقله يخالف ما نقله الرازي عن الاصمعي، أَنّه كان يقول: الكعب هو مفصل الساق والقدم، وهو قول محمد بن الحسن (ره) وكان الاصمعي يختار هذا القول، ويقول: الطرفان الناتئان يسمّيان المنجمين [١] وقال الفيروز آبادي: الكعب كل مفصل للعظام، والعظم الناشز فوق القدم، والناشزان في جانبيها [٢] تجد انّه يذكر الاقوال الثلاثة ويذكر المفصل، وقبة القدم، قبل الثالث.
وأمّا الجزري: فقد ذكر كلا القولين: العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من الجانبين، ثم قال: وذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللّذان في ظهر القدم [٣] وقال ابن فارس: كعب الرجل وهو طرف الساق عند ملتقى القدم والساق [٤] وقال المطرزي: الكعب: العقدة بين الانبوبين في القصب [٥] وقال النسفي: الكعب: هو العظم المربع الذي عند معقد الشراك. والتكعب: التربع‌، وسمّيت الكعبة بها لتربعها [٦] إلى غير ذلك من كلمات أئمّة اللغة حيث ترى أنّ أكثرهم فسروه بالمفصل أو بقبّة القدم، وعلى ذلك فليس لنا العدول عمّا اتفقوا عليه إلى ما اختلفوا فيه.


[١] الفخر الرازي: التفسير الكبير: ١٦٢/ ١١.
[٢] الفيروزآبادي: القاموس المحيط: مادة كعب.
[٣] الجزري: النهاية: ١٧٨/ ٤.
[٤] أحمد بن فارس بن زكريا: مجمل اللغة: ٧٨٧/ ٣.
[٥] المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب: ٢٢٢/ ٢.
[٦] النسفي: طلبة الطلبة: ١٣.