الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢


وقال الفيروزآبادي: ومنه الحديث: «وتمسّحوا بالارض فإنّها بكم برّة»، أراد به التيمّم [١].
وقال الجزري: وفي حديث ابن عباس: «إذا كان الغلام يتيماً فامسحوا رأسه من أعلاه إلى مقدّمه» [٢] وقال الجوهري: مسح برأسه وتمسّح بالارض، ومسح الارض مساحة أي ذرعها [٣].
وقال الجرجاني: المسح هو إمرار اليد المبتلّة بلا تسييل [٤] وقال المطرزي: المسح: إمرار اليد على الشي‌ء. يقال: مسح رأسه بالماء أو بالدهن (يمسحه مسحاً) [٥] وقال ابن جزي في تفسيره: المسح امرار اليدين بالبلل الذي يبقى من الماء والغسل امرار اليد بالماء، وعند الشافعي امرار الماء وان لم يكن باليد [٦] وقال القاسمي: المسح احساس المحل الماء بحيث لا يسيل [٧] نعم، ربّما يستعمل المسح في مورد الغسل بالقرينة كما إذا أُضيف إليه لفظة الماء، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتها وتمسّحت بالماء إذا اغتسلت، وأمّا إذا جرّد عن ذلك فيراد منه مجرّد الامرار، من غير فرق بين أن تكون يده مبتلّة أو جافّة.


[١] الفيروزآبادي: القاموس المحيط: ٩٥/ ١، مادة مسح.
[٢] الجزري: النهاية: ٣٢٧/ ٤.
[٣] الجوهري: الصحاح: ٤٠٤/ ١.
[٤] الجرجاني: التعريفات: ٢٧٢.
[٥] المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب: ٢٦٦/ ٢.
[٦] تفسير ابن جزي: ١٤٩.
[٧] تفسير القاسمي: ١٠٢/ ٦.