الوضوء على ضوء الكتاب و السنة

الوضوء على ضوء الكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥


ثلاثاً [١].
٥ حدثنا موسى قال: حدثنا وهيب، عن عمرو، عن أبيه قال: شهدت عمرو بن أبي حسن، سأل عبد اللّه بن زيد عن وضوء النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، فدعا بتور من ماء، فتوضّأ لهم وضوء النبي‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: فأكفأ على يده من التور فغسل يديه ثلاثاً، ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين [٢].
إنّ هذه الروايات وان نقلت بسند صحيح، لكنّ الاختلاف والتهافت في المضمون مريب جداً ومسقط لها عن الحجّية، وكلّها تحكي وضوء رسول اللّه‌صلّى اللّه عليه وآله وسلّم‌إذ الاختلاف والتهافت فيها من جوانب أربعة:
١ الاختلاف في عدد غسل اليدين.
٢ الاختلاف في مقدار المسح.
٣ الاختلاف في كيفيّة المسح من جهةالتقديم والتأخير.
٤ الاختلاف في عدد مسح الرأس.
وإليك البيان:
أمّا الاوّل: ففي رواية حمران مولى عثمان أَنّه غسل يده اليمنى إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك. (انظر الحديث ١).
وفي رواية عبد اللّه بن زيد: ثم غسل يده مرتين إلى المرفقين. (انظر


[١] ابن الاثير: جامع الاصول: ١٦٤/ ٧ برقم ٥١٤٩، سنن الترمذي: ٤٨/ ١ برقم ٣٣ في الطهارة.
[٢] صحيح البخاري: ٨١/ ١ برقم ١٨٦.