تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢ - ٧٠٣٤ ـ محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزى بن عامر بن الحارث ابن حارثة بن سعد بن فهم بن مرة أبو عبد الله ـ ويقال أبو بكر ـ التيمي المدني
ويحك ألم أقل لك : اشتر لنا ما أمرتك ، فإنّ الله يأتي بهذا؟ وقد أتانا الله بما ترى ، فاشتر ما أمرتك به.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله ، نا سفيان بن عيينة قال :
قيل لمحمّد بن المنكدر : أيّ الأعمال أفضل؟ قال : إدخال السرور على المؤمن ، وقيل له : أي الدنيا أحب [١] إليك؟ قال : الإفضال على الإخوان ، وكان إذا حج أخرج نساءه [٢] وصبيانه إلى الحج ، فقيل له في ذلك فقال : أعرضهم لله عزوجل ، وكان يحج وعليه دين ، فقيل له في ذلك فقال : هو أقضى للدين.
أخبرنا [٣] أبو محمّد عبد الرّحمن [ابن][٤] أبي الحسن بن إبراهيم الداراني ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر [٥] الإسفرايني ، أنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن خليل ، أنا عبد الوهّاب بن الحسن الكلابي ، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا سفيان بن عيينة ، عن ابن سوقة قال :
قيل لابن المنكدر : أتحج وعليك دين؟ قال : الحج أقضى للدين ، قال : يعني إذا حججت قضى الله عني ديني.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله [قالا][٦] أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار قال : وحدّثني مفضل عن أبيه عن رجل من قريش قال [٧] :
حج محمّد بن المنكدر فأعطى حتى بقي في إزار ، وحج معه أصحابه ، فلما نزل الروحاء أتاه وكيله [فقال](٨) (٨) ما معنا نفقة ، وما بقي معنا درهم ، قال : فرفع محمّد صوته بالتلبية ، فلبّى أصحابه ولبّى الناس بالماء ، وبالماء محمّد بن هشام فقال : والله إنّي لأظن محمّد بن المنكدر بالماء ، فانظروا ، فنظروا فأتوه فقالوا : هو بالماء ، فقال : لا أظن معه
[١] غير مقروءة بالأصل ، وتقرأ في د : «لعب» والمثبت عن المختصر.
[٢] بالأصل : نساؤه.
[٣] كتب فوقها في د : ملحق.
[٤] زيادة عن د.
[٥] في د : قشير.
[٦] زيادة عن د.
[٧] الخبر في سير أعلام النبلاء ٥ / ٣٥٩.
[٨] زيادة عن د.
[٨] زيادة عن د.