تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٥ - ٧١٧٥ ـ مالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس أبو حكيم الخثعمي
غزونا مع مالك ، فحاصرنا حصنا ، ففتحه الله ، وأصيب رجل من المسلمين ، فجعل الناس يهنئونه وهو يقول : يا ليت الرجل لم يقتل ، ويا ليت الحصن لم يفتح [وكان صائما ، لم يفطر ، وأصبح صائما والناس يعزّونه وهو يقول : يا ليت الرجل لم يقتل ، ويا ليت الحصن لم يفتح][١].
قال : ونا ابن عائذ ، نا إسماعيل بن عيّاش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس ، عن مالك بن عبد الله أنه كان معه يغزو ، فإذا هو بشجرة الفاكهة ، فضرب بسوطه ثم قال : ..... [٢] الفاكهة ، ولا تقطعوا شجرا مثمرا ، فإنه لكم منفعة في غزوكم قابل.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن علي ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله [٣] ، أنا محمّد بن أحمد بن النّضر ، نا معاوية بن عمرو [٤] ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي.
أن وفدا للروم قدموا على معاوية ، فأمر بهم أن يدخلوا على مالك بن عبد الله ، فدخلوا عليه ، فتناول صاحبهم ساعد مالك كأنه يريد أن ينظر إلى ما بقي من قوته ، فاجتذب مالك ساعده بقوته ، قال : كيف تصنع إذا دخلت بلاد الروم؟ قال : أكون بمنزلة التاجر الذي يخرج فيلتمس وليس له همّ إلّا رأس ماله ، فإذا أحرزه فما أصاب من شيء بعد فهو فضل ، قال : فقال الرومي لأصحابه بالرومية : ويل للروم من هذا وأصحابه ، ما كان فيهم من يرى هذا الرأي.
قال : وكان مالك يركب بغلا بإكاف [٥] ، وهو أمير الجيش ويعتّم على قلنسوة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا محمّد بن علي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضّل ، حدّثني أبي نا أبو اليمان الحكم بن نافع ، نا أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس.
[١] الزيادة بين معكوفتين استدركت عن هامش الأصل ، وبعدها صح.
[٢] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٣] أبو عمرو ابن السماك البغدادي الدقاق ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٣٣.
[٤] هو معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو ، أبو عمرو الأزدي المعني البغدادي ، ترجمته في سير الأعلام ١٠ / ٢١٤ وتاريخ بغداد ١٣ / ١٩٧.
[٥] الاكاف : البردعة.