تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٣ - ٧١٧٥ ـ مالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفرس أبو حكيم الخثعمي
ولي مالك بن عبد الله سنة سبع وخمسين ، وحدّثني غير زيد : أن مالك بن عبد الله الخثعمي شتى بالناس بأرض الروم سنة ست وخمسين بأرض الروم.
قال الوليد : حدّثني منير بن الزبير ، عن عبادة بن مكي.
أن مالكا ولي الصوائف حتى سمّاه المسلمون : مالك الصوائف.
قال : ونا الوليد بن مسلم ، حدّثني ابن جابر.
أن مالك بن عبد الله كان يلي الصوائف حتى عرفته الروم بذلك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، نا نصر بن إبراهيم ـ لفظا ـ وعلي بن محمّد ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، نا محمّد بن موسى بن الحسين ، أنا ابن خريم ، نا حميد بن زنجويه ، نا أبو اليمان ، نا أبو بكر ، عن عطية بن قيس أن رجلا نفقت دابته ، فأتى مالك بن عبد الله الخثعمي وبين يديه برذون من المغنم ، فقال : احملني أيها الأمير على هذا البرذون ، فقال : ما أستطيع حمله ، فقال الرجل : إنّي لم أسألك حمله ، وإنّما سألتك أن تحملني عليه ، قال مالك : إنّه من المغنم ، والله يقول : (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ)[١] فما أطيق حمله ، ولكن سل جميع الجيش حظوظهم ، فإن أعطوكها فحظّي لك معها.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي ، قالت : أنا سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا عبد الله بن أحمد بن محمّد الصيرفي ، نا أبو العباس السرّاج ، نا قتيبة ، نا ابن لهيعة ، عن عيّاش بن عبّاس [٢] عن رجل حدّثهم.
أنهم كانوا مع مالك بن عبد الله الخثعمي فأصابوا قدر حديد عظيمة ، فقيل له : لو جعلت هذه ـ أصلحك الله ـ للصناعة ، قال : لا أجعلها للصناعة ، وفيها حظ اليتيم والأرملة والأعرابي ، فأحلّها الناس له ، فقال : كيف بمن قد مات.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ قراءة ـ نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا ابن عائذ قال : قال محمّد بن شعيب : نا نصر بن حبيب السلامي قال :
كتب معاوية إلى مالك بن عبد الله الخثعمي ، وعبد الله بن قيس الفزاري يصطفيان له
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٦١.
[٢] هو أبو عبد الرحيم عياش بن عباس القباني الحميري ، ترجمته في تهذيب الكمال ١٤ / ٥١٤.