تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٨ - ٧١٧٢ م ـ مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة ، ويقال مالك بن أبي السمح بن سليمان بن أوس ابن سعد بن أوس ابن عمرو بن درماء ، ويقال مالك بن أبي السمح بن سلمة بن أوس بن سماك ابن سعد بن أوس بن عمرو بن عدي بن وائل بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ أبو الوليد الطائي ، ثم أحد بني درماء
فأحسنه ، وجاء بما نعرف [١] ، فطربنا وطرب الوليد ، وتحرّك ، وقال : اسقني يا غلام ، فسقي ، وتغنّى مالك صوتا آخر [فجاء][٢] بالعجب ، فقال له الوليد : أحسنت أحسنت ، أحسن الله إليك ، فقال : الأرض ، الأرض ، يا أمير المؤمنين ، قال : ذاك له ، ونزل فحيّاه ، وأحسن إليه ، ولم يزل معه ، حتى قتل الوليد.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا [أبو][٣] جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار قال : ومما يروى لحسين بن عبد الله ـ يعني ـ ابن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب في شبابه [٤] :
| لا عيش إلّا بمالك بن أبي | السمح فلا تلحني ولا تلم | |
| أبيض كالسيف أو كما يل | مع البارق في حالك الظلم | |
| يصيب من لذّة الكريم ولا | ينهك حقّ الإسلام والكرم [٥] | |
| [يا][٦] ربّ ليل لنا كحاشية | البرد ويوم كذاك لم يدم | |
| قد كنت فيه يا مالك بن أبي | السمح كريم الأخلاق والشّيم | |
| ليس يعاصيك إن رشدت ولا | جهل آي [٧] الترخيص في اللّمم |
ورويت لنا هذه الأبيات عن الزبير من وجه آخر ، وقال : لا يهتك.
أنبأنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، عن القاضي أبي تمام علي بن محمّد العبدي ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، حدّثني أحمد بن حرب ، حدّثني أبو عبد الله القرشي ـ وهو الزبير بن بكّار ـ حدّثنا أبو غسّان قال :
[١] في الجليس الصالح : يغرب.
[٢] زيادة لازمة عن الجليس الصالح.
[٣] زيادة لازمة.
[٤] الأبيات الثلاثة الأولى في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٤ منسوبا للحسين في شبابه ، والأبيات في الأغاني ٥ / ١١٠.
[٥] في الأغاني ، ورد البيت ملفقا من بيتين :
| من ليس يعصيك إن رشدت ولا | يهتك حق الإسلام والحرم | |
| يصيب من لذة الكريم ولا | يجهل آي الترخيص في اللمم |
وانظر البيت الأخير بالأصل.
[٦] زيادة لازمة لتقويم الوزن عن الأغاني.
[٧] بالأصل : «إلى» والمثبت عن المختصر ، والأغاني.