تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١ - ٧١٦٥ ـ مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك ابن النخع ـ واسمه جسر ـ بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ـ وهو مذحج بن أدد بن زيد ابن يشجب الأشتر النخعي
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله ، أنا علي بن محمّد ابن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان ، نا عمرو قال :
شرب الأشتر شربة عسل فمات ، فقال عمرو بن العاصي : إنّ لله جنودا في العسل [١].
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل السّلامي ، أنا أبو الفضل بن ..... [٢] ، وأبو الحسين ، وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا عبد الوهّاب بن محمّد ـ زاد ابن خيرون : ومحمّد بن الحسن قالا : ـ أنا أحمد بن عبدان ، نا محمّد بن سهل ، أنا البخاري قال : قال عبد الله بن محمّد : نا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن الزهري قال : بعث علي الأشتر أميرا على مصر حتى بلغ قلزم ، فشرب شربة من عسل ، فكان فيها حتفه ، فقال عمرو بن العاصي : إنّ لله جنودا من عسل ، وبعث علي محمّد بن أبي بكر أميرا على مصر ، وخرج قيس ابن سعد قبل المدينة ، قتل قبل محمّد.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ، أنا أبو الحسن بن أيوب ، أنا الحسن بن أحمد ابن إبراهيم ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب ، نا إبراهيم بن الحسين بن علي ، نا يحيى ، نا سليمان الجعفي قال : وحدّثني أحمد بن بشير قال : سمعت عوانة بن الحكم وغيره قال [٣] :
فلمّا جاء نعي الأشتر ووفاته على علي بن أبي طالب قال : (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) ، لله مالك ، ومالك ، وهو موجود مثل ذلك ، ولو كان من حديد كان قيدا ، [و] لو [كان][٤] من حجر كان صلدا ، على مثل مالك ، فلتبك [٥] البواكي.
قال : ولما جاء معاوية نعيه ووفاته قال :
الحمد لله ، إن لله جنودا من العسل.
قال يحيى : فأخبرني شيخ من أهل العلم قال : فلما جاء نعي الأشتر قالت فيه أخت الهيثم بن العريان بن الأسود النخعي :
| تجافى مضجعي وتناءى وسادي | وليلي ما يهم إلى رقادي |
[١] تهذيب الكمال ١٧ / ٣٩٣.
[٢] بياض بالأصل.
[٣] الخبر في سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٤.
[٤] هذه الزيادة والتي قبلها للإيضاح ، عن سير أعلام النبلاء.
[٥] بالأصل : فلتبكي ، والمثبت عن سير الأعلام.