تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٥ - ٧١٦٥ ـ مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك ابن النخع ـ واسمه جسر ـ بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك ـ وهو مذحج بن أدد بن زيد ابن يشجب الأشتر النخعي
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد [١] ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن علي البزاز [٢] ، أنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، نا أحمد بن محمّد الأسدي ، نا الرياشي ، نا أبو بكر بن أبي عون القري [٣] ، نا نجاد الضبّي قال :
دخل الأشتر مع ابن عباس على عائشة وهي في قصر بني خلف [٤] فقالت : أنت أردت قتل ابن أختي؟ فقال : معذرة إلى الله ، ثم إليك :
| فو الله لو لا أني كنت طاويا | ثلاثا لألفيت [٥] ابن أختك هالكا | |
| غداة ينادي والرجال تحوزه | بأبعد صوتيه : اقتلوني ومالكا | |
| ونجاه مني أكله وشبابه | وخلوة بطن لم يكن متماسكا | |
| فقالت : على أي الأمور قتلته | أقتلا أتى أم ردّة لا أبا لكا | |
| أم المحصن الزاني الذي حل قتله [٦]؟ | فقيل لها : لا بدّ من بعض ذالكا |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين [بن][٧] النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن محمّد بن سوقة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال [٨] :
إنّي لعند الأشتر يوما إذ قيل : هذه أم المؤمنين ترتحل ، فقال : اذهب فاشتر لي أغلى بعير بالبصرة ، فأنطلق فآخذ بعيرا بمائتي دينار [٩] ، فأجيء به فقال : انطلق هذا البعير فأبلغه عائشة واقرأها مني السلام ، وأخبرها أنه حملان ، ففعلت ، فقالت : اردده عليه ، أليس صاحبي
[١] مشيخة ابن عساكر ٢٣٦ / ب.
[٢] بدون إعجام بالأصل ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥١٤.
[٣] كذا رسمها بالأصل.
[٤] قصر بني خلف : بالبصرة ، ينسب إلى خلف آل طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف ... من خزاعة (معجم البلدان).
[٥] بالأصل : لألقيت.
[٦] أشار إلى قوله ٦ في حديثه أنه لا يحل دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث ... وقد تقدم قريبا قبل أسطر.
[٧] استدركت على هامش الأصل.
[٨] الخبر في تاريخ الطبري حوادث سنة ٣٦ (٣ / ٥٩ ط. بيروت) باختلاف الرواية.
[٩] في تاريخ الطبري : بسبعمائة درهم.