تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٣ - ٧١٦٠ ـ مالك بن أسماء بن خارجة
| فطورا تبكّى ساجدا متضرّعا | وطورا يناجي الله وسنان راكعا | |
| صحبت فلم أذمم وما ذمّ صحبتي | وكان لخلّات المكارم جامعا | |
| سخيّا شجاعا ببذل النفس في الوغا | حياة إذا لاقى العدوّ المقارعا | |
| فلاقى [١] المنايا مسلم بن خويلد | فلم يك إذ لاقى المنية جازعا | |
| مضى والقنا [٢] في نحره متقدّما | إلى قرنه حتى تكعكع راجعا | |
| [وأدبرت][٣] الأقران عنه وخافهم | وكان قديما للعدو مما صعا | |
| فمات حميدا مسلم بن خويلد | لأهل التقى والحزم والحلم فاجعا |
ومسلم بن خويلد بن زيان [٤] الراسبي قتل يوم النهروان ، وأم مسلم أخت وهب الراسبي عمة السجاد عبد الله بن وهب ذي الثفنات [٥] وكان يقال له السجاد.
قال القاضي [٦] : حتى تكعكع راجعا ، معناه : ارتد راجعا ، ووقف على المضي والاستمرار على ووتيرته.
وقوله : وكان قديما للعدو ومماصعا : المماصعة : المضاربة ، والمجالدة يقال : ماصعه مماصعة ومصاعا [٧] مثل ضاربه مضاربة وضرابا ، وقاتله مقاتلة وقتالا ، وصارعه مصارعة وصراعا من المصاع قول الأعشى [٨] :
يصف جواري يلهون ويتلاعبن وتضاربا بحليّهن.
وقال القطامي :
| تراهم يغمزون من استركوا | ويجتنبون من صدق المصاعا [٩] |
ويروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في التذكية : إذا مصعت بذنبها وهو من هذا وجاء عن بعض أهل التأويل في البرق أنه : «مصع ملك.
[١] الأصل : «فلالا» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] الجليس الصالح : والقناة.
[٣] مكانها بياض بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٤] صورتها بالأصل : «دنان» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٥] الثفنات واحدتها ثفنة ، وهي الركبة ، أو ما يلقي به البعير الأرض من أجزاء جسمه فيغلظ ويجمد.
[٦] يعني محمد بن زكريا الجريري ، صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
[٧] بالأصل : «وماضعا» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٨] ديوانه ص ٢٠٦.
[٩] البيت في اللسان «مصع».