تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥ - ٧١٢٤ ـ محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله أبو العباس المعقلي الشيباني النيسابوري الأصم
| أتيتك من بسطام يا غاية المنى | لطيب ذكر منك في الناس فاسح | |
| وخلقت فيها أهل بيتي وظلتي | وقد ودعوني بالدموع السوافح | |
| عشية قرنت البعير وأيقنوا | بأني بالترحال غير ممازح | |
| وأني قد أثرت جوب صحاصح | موصلة أطرافا بصاصح [١] | |
| فقلت لهم : صبرا فإني راحل | إلى بلد من أرض بسطام نازح | |
| فما شغلي غرس الغسيل بأيكه | ولا الصفق بالأسواق عند المذابح | |
| ولكن شغلي جمع آثار أحمد | وعلم كتاب كالمجرة واضح | |
| سأسمع ممن ليس يعرف مثله | بأرض خراسان ولا بالأباطح | |
| علوم للإمام الشافعي فإنها | ..... [٢] آثار النبي المناصح | |
| وعلم ابن وهب ذي المعالي وبعده | معاني يحيى اللوذعي المنافح | |
| عن الوحي ، وحي الله ، بالحجج التي | يلوح مناها كالنجوم اللوائح | |
| فأمسى وأضحى بالشريعة مملكا | ولا خير في غاد جهول ورائح | |
| وبستان حي بالشريعة جاهل | ومن هو يختصم الصفائح | |
| وقال علي : قيمة المرء علمه | وذلك قول جامع للنصائح | |
| أفد وامنح الطلاب علما حويته | ولا تك للطلاب غير مسامح | |
| وما الفضل إلّا لامرئ غير مانع | وما النقص إلّا لامرئ غير مانح | |
| وأنعم وقل أوثبت سؤلك يا فتى؟ | ونلت الأماني من روايات ناصح؟ | |
| تجدني [٣] مجدّا قابلا بفضلك | ما دامت حياة جوارحي | |
| فإن من الآداب حظي وافر | تحيش بحار الشعر تحت جوانحي | |
| إذا أنا ناديت القوافي أهطعت | إليّ كإهطاع الخيول الجوامح | |
| يطعن وما يعصين أمري كأنني | حبيب بن أوس عند مدح الجحاجح |
قرأت على أبي القاسم بن أبي عبد الرّحمن ، عن أحمد بن الحسين ، أنا محمّد بن عبد الله قال [٤] :
[١] كذا.
[٢] كلمة غير واضحة بالأصل.
[٣] أقحم بعدها بالأصل : في.
[٤] الخبر رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء من طريق الحاكم ١٥ / ٤٥٨ والأنساب ، وتذكرة الحفاظ ٣ / ٨٦٣.