تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٢ - ٧١١٠ ـ محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد ابن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف ـ وهو ثمالة ـ ابن أسلم بن كعب أبو العباس الأزدي الثمالي البصري النحوي المعروف بالمبرد
قد أهدى إليه كتاب «الروضة» وكان ابنه عليّ حاضرا ، قال : فرمى بالجزء الأول إليه ، وقال له : أنظر يا بني ، هذه أهداها لنا أبو العباس المبرد ، [فأخذ ين][١] ظر فيه ، وكان بين يديه دواة ، فشغل أبو جعفر يحدثنا ، فأخذ عليّ الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئا وتركه وقام. قال : فلما انصرف ، قال أبو جعفر : أروني أي شيء قد وقع هذا المشئوم؟ فإذا هو :
| لو برى الله المبرد | من جحيم يتوقد | |
| كان في الروضة حقا | من جميع الناس أبرد |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا عبد المحسن بن محمد بن علي ، أنا أبو الحسين علي بن الحسن بن قسيم : نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت [٢] ، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي ، قال : أنشدنا المبرد لنفسه :
| لم أعاتبك بل مدحتك في الشع | ر ويكفيك مدحتي من عتابي | |
| ي عار عليك أعظم من مد | ح إذا لم يكافه بثواب |
[أخبرنا] أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، أنشدنا المبرد :
| إذا اعتذر الصديق إليك يوما | من التقصير عند أخ مقرّ | |
| فصنه من عتابك واعف عنه | فإن الصفح شيمة كل حرّ |
قال : وأنشدني محمد بن يزيد النحوي :
| إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما | تكرهت منه طال عتبي على الدهر |
قال : وأنشدنا محمد بن يزيد :
| بادر هواك إذا هممت بصالح | وتجنب الأمر الذي يتجنب | |
| واعمل لنفسك في زمانك صالحا | إن الزمان بأهله يتقلب | |
| واحذر ذوي الملق اللئام فإنهم | في النائبات عليك ممن يخطب |
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو عثمان البحيري قال : أنشدنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنشدنا إسماعيل بن محمّد النحوي ، أنشدنا محمّد بن يزيد المبرّد :
[١] بياض بالأصل ، والمستدرك عن تاريخ بغداد.
[٢] رسمها بالأصل : «سحب» وبدون إعجام ، أعجمت وضبطت عن تبصير المنتبه ٢ / ٦٩٦.