تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٣٧٠٧ ـ عبد الحميد بن عدي أبو سنان الجهني
عيسى بن عبد الله السعدي ، قال : قرئ على أبي عبد الله عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبري وأنا أسمع ، قال : قرئ على أبي [١] القاسم البغوي ، نا أحمد بن عبد الرّحمن أبو الوليد القرشي قالا :
نا الوليد بن مسلم ، نا عبد الحميد بن عدي الجهني ، عن عبد الله بن حميد الجهني ، قال : قال قائل ـ وفي حديث صفوان : قال رجل ـ من جهينة يسمى بشير بن عرفطة زاد صفوان : بن الخشخاش ـ في شعر له :
| ونحن غداة الفتح عند محمّد | طلعنا أمام الناس ألفا مقدّما | |
| زدنا فضولا من رجال ولم نجد | من الناس ألفا قبلنا كان أسلما | |
| بنعمة ذي العرش المجيد وربّنا | هدانا لتقواه ومنّ فأنعما | |
| تضارب بالبطحاء دون محمّد | كتائب هم كانوا أعقّ وأظلما | |
| إذا ما استللناهم يوما لوقعة | فلسن بمغمودات أو ترعف الدّما |
وقال صفوان : إذا ما أسللناهن ، وانتهى حديث صفوان ، وزاد أبو الوليد :
| ويوم حنين قد شهدنا هياجه | وقد كان يوما نافع الموت مظلما | |
| براياتنا حول النّبي محمد | ولم يجدوا إلّا كميتا مسوّما | |
| فكانت لنا النعمى على الناس كلهم | قضاء نبيّ عادل حين حكما | |
| تسائل عن هذا قريشا وغيرها | وسل كلّ ذي علم عليم لتعلما |
وأخبرناه أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني [٢] ، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا عبد الملك أحمد بن إبراهيم البسري حدّثنا محمّد بن عائذ قال : قال الوليد : وحدّثنا عبد الحميد بن عدي الجهني ، قال : قال قائل من جهينة يسمى بشير بن عرفطة بن الخشخاش بشعر له فذكر الأبيات وقال : «فكانت لنا اليمنى» ولم يذكر البيت الذي أوله : «براياتنا» ، وقال في البيت الأخير :
| هناك فسل عن ذا قريشا أو غيرها | وسل كل ذي علم عليم لتعلما |
[١] عن م وبالأصل : أبو.
[٢] بالأصل : «الكناني» وبدون نقط في م ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.