تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٨ - ٣٨٤٢ ـ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور نا أبو طاهر المخلّص.
قالا : نا أبو حامد محمّد بن هارون ، نا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع الرقي ، نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الرّحمن بن يزيد قال : سمعت خالد بن اللجلاج يحدث مكحولا عن عبد الرّحمن بن عائش قال :
خرج رسول الله ٦ ذات غداة وهو مسرور ، فقيل له ، فقال : «وما يمنعني وقد رأيت ربي ـ عزوجل ـ في أحسن صورة ، فقال لي : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت : أنت أعلم أي ربّ ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فوضع كفه بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثدييّ ، فعلمت ما في السموات وما في الأرض ثم تلا رسول الله ٦ (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ)[١] ثم قال : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت : في الكفّارات ، قال [٢] : وما هي؟ قلت : حضور الجمعات [٣] ، وانتظار الصلوات بعد الصلوات ، وإسباغ الوضوء في السّبرات [٤] ، قال : فيم؟ قلت في الدرجات ، قال : وما هي [٥]؟ قلت : إطعام الطعام وبذل السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، قال : قلت [٦] ـ وفي حديث ابن السّمرقندي : قلت : ـ اللهم إنّي أسألك الحسنات [٧] وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن [٨] ترحمني وتغفر لي وتتوب علي ، وإذا أردت على قوم فتنة فتوفّني غير مفتون».
قال رسول الله ٦ : «تعلّموهن وقولوهن فو الذي نفسي بيده إنّهن لحقّ» [٧٠٦١].
وأمّا [٩] حديث المعافى.
فأخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبيد الله السّلمي ، أنا أبو طالب محمّد بن علي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، نا أحمد بن سلمان بن الحسن ، قال : قرئ على أبي [١٠] الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي ، وأنا أسمع حدثكم موسى بن مروان الرقي ، حدثنا المعافى بن عمران ، حدثنا الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنه سمع خالد بن
[١] سورة الأنعام ، الآية : ٧٥.
[٢] في م : قلت.
[٣] كذا بالأصل وم : الجمعات ، وقد مرّ في الرواية السابقة : الجماعات.
[٤] السبرات جمع سبرة : شدة البرد.
[٥] في م : وما هن؟.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «قال : قل» وهو أشبه بالصواب باعتبار ما يلي : ورواية ابن السمرقندي.
[٧] تقرأ في م : الحساب.
[٨] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : وأن تغفر لي وترحمني.
[٩] وأما حديث المعافى ، ليس في م.
[١٠] الأصل : أبا.