تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ٣٧٧٠ ـ عبد الرحمن بن بشير أبو أحمد الشيباني
والله لكأني أنظر إلى رسول الله ٦ تلك الغداة حين دخل الكعبة ثم خرج منها ثم وقف على باب الكعبة ، وإن في يده لحمامة من عيدان [١] وجدها في البيت ، فخرج بها في يده ، حتى إذا قام على باب الكعبة كسرها ، ثم رمى بها.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٢] ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، نا محمّد بن محمّد الباغندي ، نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، نا عبد الرحمن بن بشير ، عن محمّد بن إسحاق ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :
أتي يوم الفتح بأبي قحافة ليبايع ، وإن رأسه ولحيته كالثغامة [٣] [قال رسول الله ٦ :][٤] «غيره بشيء» [٦٩٦٦].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأ أبو بكر محمّد بن المظفّر ، أنبأ أبو يعقوب يوسف بن أحمد ، أنبأ أبو جعفر العقيلي [٥] ، نا الحسن بن علي بن شبيب ، نا دحيم ، ثنا عبد الرحمن بن بشير ، نا عمّار بن إسحاق ، وهو أخو محمّد بن إسحاق ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
خرج رسول الله ٦ يوم النّفر لرمي الجمار [٦] ماشيا ، وأمر بناقته فأنيخت ، فلما أخذ شعبتي الرحل [٧] جاء رجل فأخذ بجديل الناقة ، فقال : يا رسول الله أي العمل [٨] أفضل؟ قال : «كلمة عدل [٩] عند أمير جائر ، خل سبيل الناقة» [٦٩٩٧].
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، والمبارك بن عبد الجبار ، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا : ـ أنا أحمد بن عبدان ، أنا محمّد بن سهل ، أنا محمّد بن إسماعيل ، قال [١٠] :
[١] العيدان جمع عيدانة ، وهي أطول ما يكون من النخل (اللسان).
[٢] الأصل : «المرزقي» وبدون إعجام في م ، وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت ، مرّ التعريف به.
[٣] الثغامة : نبت أبيض الزهر يشبّه بياض الشيب به.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
[٥] الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٣ / ٣٢٦ ضمن أخبار عمار بن إسحاق.
[٦] في الضعفاء الكبير : خرج رسول الله ٦ من رمي الجمار ماشيا.
[٧] الضعفاء الكبير وم : بشعبتي.
[٨] الضعفاء الكبير : أي الفضل أفضل.
[٩] ليست في الضعفاء الكبير.
[١٠] التاريخ الكبير للبخاري ٣ / ١ / ٢٦٢.