تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢١ - ٣٧٩٧ ـ عبد الرحمن بن حنبل بن مليك ويقال ابن عبد الله بن حنبل أبو حنبل
وذكر البخاري : أن كلدة بن حنبل أسلمي [١]. فالله أعلم ، وبقي عبد الرحمن بن حنبل حتى شهد مع علي صفين ، وكان ممن ينحرف [٢] عن عثمان ، وبلغني من وجه لا يثبت أنه قال [٣] :
| أحلف بالله جهد اليمي | ن ما ترك الله أمرا سدى [٤] | |
| ولكن خلفت [٥] لنا فتنة | لكي نبتلي بك ، أو تبتلى | |
| دعوت الطريد فأدنيته | خلافة لسنّة من قد مضى [٦] | |
| وأعطيت مروان خمس العباد [٧] | ظلما لهم وحميت الحمى | |
| ومالا أتاك به الأشعري | من الفيء أعطيته من دنا | |
| وإن الأمينين قد بيّنا | منار الطريق عليه الهدى | |
| فما أخذا درهما غيله | ولا قسما درهما في هوى |
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة ، نا محمد بن الحسين الزعفراني ، نا ابن أبي خيثمة ، أنا مصعب قال : صفوان بن أمية أبو وهب ، من مسلمة الفتح ، مات بمكة ، وأخواه لأمه : كلدة وعبد الرحمن ابنا الحنبل.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد قال [٨] : قال محمد بن عمر :
كلدة بن الحنبل ، هو أخو صفوان بن أمية بن خلف لأمه ، وهو أسود من سودان مكة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي :
[١] راجع التاريخ الكبير للبخاري ٧ / ٢٤١.
[٢] في م : يتحرف.
[٣] الأبيات في الاستيعاب ٢ / ٤١٥ (هامش الإصابة) ، وبعضها في الإصابة ٢ / ٣٩٥ وأسد الغابة ٣ / ٣٣٥.
[٤] روايته في أسد الغابة :
| أقسم بالله رب العباد | ما خلق الله شيئا سدى |
[٥] الاستيعاب : «جعلت» وفي أسد الغابة : خلقت.
[٦] يعني بالطريد الحكم بن أبي العاص ، وكان النبي ٦ قد أبعده إلى الطائف. وعجزه في الاستيعاب :
خلافا لما سنه المصطفى
[٧] الاستيعاب : «خمس الغنيمة» وقد صدر ابن عبد البر الأبيات أن عبد الرحمن بن الحكم قالها في عثمان بن عفان (رض) لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس أفريقية.
[٨] انظر طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥٧ وانظر فيه ٥ / ٤٤٩.