تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٣٧٦١ ـ عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة ابن سلامان ابن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع بن مذحج أبو حفص النخعي المذحجي الكوفي
قال الربيع ابن خيثم لعبد الرحمن بن الأسود : يا ابن أخي ، اعلم أنه ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت ، فانتظره [١] انتظار رجل بشر بقدوم غائبه ، قال : فكان عبد الرحمن يصوم بعد ذلك حتى أحرق الصوم لسانه ، فكنت إذا رأيته حسبته بعض السودان.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه ، أنا أبو نعيم الحافظ [٢] ، أنبأ أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا عمر بن محمّد بن الحسن ، نا أبي ، نا أحمد بن بشر [٣] ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال :
أهل بيت خلقوا للجنة : علقمة ، والأسود ، وعبد الرحمن.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٤] ، أنا طلق بن غنّام ، قال : سمعت أبا إسرائيل يقول :.
كنت إذا رأيت عبد الرحمن بن الأسود قلت : إنه دهقان من دهاقين العرب في لبوسه وتعطره ومركبه.
قال : ورأيته راكبا على برذون.
قال [٥] : وأنا طلق بن غنّام النّخعي ، حدّثني أبي [٦] غنّام بن طلق ، قال :
كان بيننا وبين الأسود بن يزيد ولادة في الجاهلية ، قال : فكان عبد الرحمن بن الأسود قلّ ما يخرج إلى سفر أو يقدم من سفر إلّا أتانا فيسلّم علينا حفظا منا [٧] لتلك الولادة.
قال [٨] : ونا محمّد بن عبد الله الأسدي ، أنا إسرائيل عن سنان بن حبيب السّلمي ، قال :
خرجت مع عبد الرحمن بن الأسود إلى القنطرة فكان لا يمرّ على يهودي ولا على
[١] في م : فلينتظره.
[٢] حلية الأولياء ٢ / ١٠٣ وانظر سير أعلام النبلاء ٥ / ١٢.
[٣] كذا بالأصل وم والحلية ، وفي المطبوعة : أحمد بن بشير.
[٤] طبقات ابن سعد ٦ / ٢٨٩.
[٥] القائل محمد بن سعد ، والخبر في الطبقات ٦ / ٢٨٩ ـ ٢٩٠.
[٦] «أبي» ليست في المطبوعة.
[٧] ابن سعد : حتى يسلّم علينا حفاظا منه.
[٨] طبقات ابن سعد ٦ / ٢٩٠.