تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ٢٠٣٧ ـ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون بن عوينادب ابن إرم بن حصرون بن كارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقال داود بن زكريا بن بشوي
وعصمني ، وإن خيرني ربي قبلت العافية ، ولم أقبل البلاء ، فقالت الملائكة بصوت لا يراهم : لم يا لقمان؟ قال : لأنّ الحاكم بأشدّ [١] المنازل وأكدرها ، يغشاه الظلم من كلّ مكان ، ينجو ويعان ، وبالحري أن ينجو وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة ، ومن يكن في الدنيا ذليلا خير[٢] من أن يكون شريفا ، ومن يختر الدنيا على الآخرة [٣] [تفتنه الدنيا ولا يصيب ملك الآخرة قال : فعجبت الملائكة من حسن منطقه فنام نومة فغطّ بالحكمة غطا فانتبه فتكلّم بها ثم نودي داود بعده فقبلها ولم يشترط شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة ، وكل ذلك يصفح الله ويتجاوز ويغفر له وكان لقمان يؤازره بالحكمة وعلمه ، فقال له داود : طوبى لك يا لقمان أوتيت الحكمة وصرفت عنك البلية ، وأوتي داود الخلافة وابتلي بالرزية أو الفتنة» [٤٠٥٤].
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل عبد الرّحمن بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، حدّثنا أبو كريب محمّد بن فضيل ، حدّثني محمّد بن سعد ، عن عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن عائذ الله أبي إدريس عن أبي الدّرداء قال : قال رسول الله ٦ : «كان داود يقول : اللهمّ إني أسألك حبك وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك اللهمّ اجعل حبك أحبّ إليّ من نفسي وأهلي ، ومن الماء البارد».
قال : وكان رسول الله ٦ إذا ذكر داود وحدّث عنه قال : «كان أعبد البشر».
أخبرنا أبو علي الحدّاد في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، نا أبو محمّد بن حبان ـ من أصله ـ نا الحسن بن محمّد بن أسيد الأبهري أبو علي ، نا محمّد بن سعيد ، نا علي بن مجاهد عن (....) بن الغصن ، عن أنس بن مالك أن رجلا قال للنبي ٦ : يا خير الناس؟ قال : «ذاك إبراهيم» قال : يا أعبد الناس ، قال : «ذاك داود».
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو طالب بن غيلان ، أنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي ـ إملاء ـ أنا أبو بكر محمّد بن إسحاق ، نا بشر بن معاذ العقدي ، نا
[١] الأصل : «باشل» كذا ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٨ / ١٠٧.
[٢] في المختصر : حرم.
[٣] سقط بالأصل وما بين معكوفتين زيادة عن م.