تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٣ - ٢٠٨٢ ـ دري بن عبد الله المستنصري الملقب بشهاب الدولة
| جزى عنا الإله بني سليم | وأعقبهم [١] بما فعلوا عقاق [٢] | |
| وأسقانا إذا قدنا [٣] إليهم | دماء خيارهم عند التلاقي | |
| فربّ عظيمة دافعت عنهم | وقد بلغت نفوسهم التراقي | |
| وربّ كريمة أعتقت منهم | وأخرى قد فككت من الوثاق | |
| وربّ منوّه بك من سليم | أجبت وقد دعاك بلا رماق [٤] | |
| فكان جزاؤنا منهم عقوقا | وهما ماع فيه مخّ ساقي | |
| عفت آثار خيلك بعد أين | بذي بقر [٥] إلى فيف النهاق [٦] | |
| لعمرك ما خشيت على دريد | ببطن شعيرة [٧] جيش العناق | |
وقالت عمرة ابنة دريد أيضا [٨] :
| قالوا : قتلنا دريدا ، قلت : قد صدقوا | وظل دمعي على [٩] السّربال ينحدر | |
| لو لا الذي قهر الأقوام كلّهم | رأت سليم وكعب كيف تأتمر | |
| إذا لصبّحهم [١٠] غبّا وظاهرة | حيث استقرت نواهم جحفل ذفر [١١] |
٢٠٨٢ ـ درّي بن عبد الله المستنصري
الملقب بشهاب الدولة [١٢]
ولي إمرة دمشق في أيام الملقب بالمستنصر ، فقدمها في العشر الأخير من ذي
[١] السيرة : وعقّتهم.
[٢] وعقاق على وزن فعال ، بالبناء على الكسر ، بكسر اللام ، من العقوق.
[٣] الأغاني : سرنا.
[٤] المنوه : الذي يناديك بأشهر أسمائك. والرماق : بقية الحياة.
[٥] بالأصل : «إلى نغر» وتقرأ «إلى نفر» والمثبت عن سيرة ابن هشام وذو بقر : موضع. والفيف.
[٦] الفيف : القفر ، والنهاق : موضع ، وأين : موضع.
[٧] السيرة : «سميرة» ، وهو واد قرب حنين قتل فيه دريد.
[٨] الأبيات في سيرة ابن هشام ٤ / ٩٧ والأغاني ١٠ / ٣٣.
[٩] الأغاني : على الخدين يبتدر.
[١٠] غير واضحة الرسم والإعجام بالأصل ، والمثبت عن السيرة والأغاني.
[١١] تقرأ بالأصل «زنر» والمثبت عن السيرة.
[١٢] ترجمته في الوافي بالوفيات ١٤ / ٨.