تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٦ - ٢٠٨٧ ـ دكين بن رجاء الفقيمي
| ومن ثنيّ ومثنّيات | وجذع عبل ومجذعات | |
| بتن على الخيل مسطّرات | حتى إذا انشقّت دجى الظّلمات | |
| ووضع الخيل على اللّبّات [١] | وفرّق الغلمان بالوصاة | |
| من كلّ ذي قرط مقزّعات [٢] | أرسلن يغبطن ذرى الصّعدات | |
| يسري دوين الشمس ملخصات [٣] | من قسطلان القاع مسحلات [٤] | |
| حتى إذا كنّ بمهويّات | بالنّصف بين الخطّ والغايات | |
| عض بنابيه على الشّبات | وسط سنا ضنط ملمّحات [٥] | |
| مثل السّراجين مصلّيات | جاء أمام سبّق الغايات |
منهنّ من عرّض للذمات
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار قال : وكان دكين بن رجاء التّميمي ثم الفقيمي يمدح مصعب بن الزبير [٦] :
| يا ناق خبّي بالقيود خببا | حتى تزوري بالعراق مصعبا | |
| قد علم الأنام إذ ينتخبا | بيانه ورأيه المجرّبا | |
| وفي الأمور عقله المؤدبا | يا مرسل الرّيح الجنوب والصّبا | |
| وآذنا للبحر تجرني خببا [٧] | وخالق الماء وشيجا نسبا | |
| يعيد خلقا بعد خلق عجبا | عظما ولحما ودما وقضبا [٨] | |
| خالا وعمّا وابن عمّ وأبا | أعط الأمير مصعبا ما احتسبا |
[١] اللبات جمع لبة ، وهي الحبل من الرمل.
[٢] من الخيل التي نتف شعر ناصيتها حتى ترق. أو هي كذلك خلقة.
[٣] صدره أثبت عن معجم الأدباء للوزن ، وكان بالأصل :
يسرى دون الشمس ملحفات
[٤] أي موضوع فيها اللجام.
[٥] الشباة : الحد ، هنا اللجام ، والضنط : الزحام.
[٦] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١١٦ ـ ١١٧.
[٧] معجم الأدباء : وآذنا للفلك تجري خببا.
[٨] معجم الأدباء : وعصبا.