تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٣ - ٢١١١ ـ ذو النون بن إبراهيم ، ويقال ابن أحمد اسمه ثوبان ، ويقال اسمه الفيض أبو الفيض وقيل أبو الفياض الإخميمي المصري الزاهد
ح وأخبرنا أبو المظفّر بن القشيري قال : سمعت والدي أبا القاسم يقول : سمعت الشيخ أبا عبد الرّحمن ـ زاد البحيري : محمّد بن الحسين بن موسى وقالا : ـ السّلمي يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله بن شاذان ـ وقال البحيري : محمّد بن عبد الله الرازي ـ يقول : سمعت يوسف بن الحسين يقول : حضرت مجلس ذي النون يوما وجاءه ـ وفي حديث البحيري : ذي النون المصري ذات يوم ـ وفيه سالم المغربي فقال : ـ زاد البحيري : له ـ وقالا : ـ يا أبا الفيض ما كان سبب توبتك ـ وفي حديث البحيري : أصل توبتك ـ قال : عجب لا نطيقه ، فقال ـ زاد البحيري : سألتك وقالا : بمعبودك ـ إلّا أخبرتني ، فقال ذو النون : أردت الخروج من مصر إلى بعض القرى فنمت في الطريق في بعض الصحاري ـ وقال البحيري : فلما كنت في الصحاري نمت وقالا : ـ ففتحت عيني فإذا أنا بطير يقال له القنبرة [١] أعمى معلق بمكان ذكره ، فسقط إلى الأرض ـ وفي حديث القشيري : فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها إلى الأرض وقالا : ـ فانشقت الأرض ، فخرج منها سكرّجتان [٢] إحداهما ذهب ، والأخرى فضة. في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء ، فجعل يأكل من هذا ويشرب من هذا ، فقلت : حسبي قد تبت ولزمت الباب إلى أن قبلني [٣].
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين ، وأبو طاهر بن محمود قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، قال : سمعت علي بن حاتم العثماني بمصر ، سمعت ذا النون يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق [٤].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر الطوسي السراج يحكي عن يوسف بن الحسين ، قال : قام رجل بين يدي ذي النون المصري فقال : أخبرني عن التوحيد ما هو؟ فقال : هو أن.
وسمعت أبا المظفّر يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إلخ ، أنا عبد الرّحمن
[١] بالأصل : «العنبرة» والصواب عن م ، وهي عصفورة من فصل؟؟ القبريات.
[٢] ضبطت عن اللسان ، وهي فارسية ، والسكرجة إناء صغير يؤكل فيه الشيء اصيل من الأدم. وأكثر ما يوضع فيها الكوامخ.
[٣] نقله الذهبي في سير الأعلام ١١ / ٥٣٤.
[٤] المصدر السابق ص ٥٣٥.