تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٣ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
| لا تحسبنّ جهلي كحكم أبي فما | حكم المشايخ [١] مثل جهد الأمرد | |
| إني من القوم الذين سيوفهم | قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد | |
| سادوا بذكرك بعد طول خموله | واستنقذوك من الحضيض الأبعد [٢] |
فلما سمع هذا المأمون قال : كذب عليّ متى كنت خاملا وإني لخليفة وابن خليفة وأخو خليفة ومتى كنت خاملا فرفعني دعبل ، فو الله ما كافأه ولا كافئ أبي ما أسدى إليه ، وذلك أنه لما توفي أنشأ يقول [٣] :
| وأبقى طاهر فينا خلالا [٤] | عجائب تستخفّ لها الحلوم | |
| ثلاثة إخوة [٥] لأب وأم | تمايز عن ثلاثتهم أروم | |
| فبعضهم يقول : قريش قومي | ويدفعه الموالي والصميم | |
| وبعض في خزاعة منتماه | ولاء ، غير مجهول ، قديم | |
| وبعضهم يهش لآل كسرى | ويزعم أنه علج لئيم | |
| لقد كثرت مناسبهم علينا | فكلّهم على حال زنيم [٦] |
فهذه الثالثة يا ضبّي ، أما الرابعة فإنه لما استخلف المعتصم بالله ، دخل عليه دعبل ذات يوم فأنشده قصيدة ، فقال : أحسنت والله يا دعبل فاسألني ما أحببت. قال : مائة بدرة [٧] ، قال : نعم على أن تمهلني مائة سنة وتضمن لي أجلي معها ، قال : قد أمهلتك ما شئت ، وخرج مغضبا من عنده ، فلقي خصيا قد كان عوّده أن يدخل مدائحه إلى أمير المؤمنين ، ويجعل له سهما من الجائزة إذا قبضها فقال : ويحك إني كنت عند أمير المؤمنين وأغفلت حاجة لي أن أذكرها له ، فأذكرها في أبيات وتدخلها إليه؟ قال : نعم ، ولي نصف الجائزة؟ فماكسه ساعة ثم أجابه إلى أن يجعل له نصف الجائزة ، فأخذ الرقعة فكتب فيها [٨] :
[١] الديوان : كحلم أبي فما حلم المشايخ.
[٢] الديوان : شادوا ... الأوهد.
[٣] الشعر في ديوانه ص ٢٧٣ والأغاني ٢٠ / ١٥٦ وبغية الطلب ٧ / ٣٥١٠.
[٤] الديوان والأغاني : ثلاثا.
[٥] الديوان والأغاني : أعبد.
[٦] الزنيم : الدعيّ ، والمستلحق فيمن ينتمي إليهم وليس منهم ولا حاجة بهم إليه.
[٧] بدرة : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار ، جمع بدور وبدر (القاموس).
[٨] ديوانه ص ٣٠٧ وابن العديم ٧ / ٣٥١١.